الإشكالات العامة :
إلى هنا تمّ الاستدلال بالآيات وحان حين البحث عن الإشكالات العامّة التي لا تختص بدليل دون دليل وإليك البيان :
الأوّل : قول السيد أيضاً خبر الواحد العادل :
لو كان خبر الواحد حجّة لزم منه عدم حجّيته ، إذ من جملة الخبر ، نقل السيد ، الإجماع على عدم حجّية الخبر فلو كان حجة لزم من حجيّته عدم حجّية الخبر الواحد .
وقد أُجيب عن الإشكال بوجوه ذكرها الشيخ الأعظم وغيره ونشير إلى البعض :
1 إنّ الآيات لا تدلّ إلّا على حجّية المخبر عن حسّ ، والسيد لا يخبر عن قول المعصوم إلّا عن حدس وقد مرّ تفصيله .
2 إنّ ما ادّعاه من الإجماع معارض بادّعاء إجماع الشيخ على الحجّية .
3 إنّ الأمر دائر بين دخول أخبار الآحاد ، وخروج قول السيد ، وبالعكس ، ولا شك أنّ الأوّل متعيّن لانتهاء الثاني إلى تخصيص الأكثر المستهجن .
4 لو كان لهذه الأدلة إطلاق بالنسبة إلى قول السيد ، يكون مآلها التعبير عن عدم حجّية خبر الواحد بنقيضه ، وذلك بإدخال قول السيد المنتهي إلى عدم حجّية تمام أخبار الآحاد ، وهذا ليس من دأب العقلاء ، فضلًا عن الوحي الإلهي ، إذ هو أشبه باللغز .
5 إنّ قول السيد يعدّ عرفاً مناقضاً لما تدلّ عليه الآيات ، ولا يُعدّ مصداقاً لها ، فالآيات تنادي بحجّية خبر الواحد ، وهو يدّعي العكس ، فكيف يمكن أن