تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يعدّ قول السيد مصداقاً لها في نظر العرف . 6 لو كان قول السيد من مصاديق الآية لزم من حجّية قوله ، عدم حجّيته ، لأنّ إخباره بعدم حجّية خبر الواحد يشمل قول نفسه ، بتنقيح المناط ، أو بكون كلامه قضية طبيعية شاملة لنفسه وما يلزم من وجوده عدمه باطل بالضرورة . هذه هي الوجوه التي ذكرت في نقده ، وهي كافية في عدم دخوله . غير أنّ شيخ مشايخنا العلّامة الحائري نقل عن المحقق الخراساني أنّه قال : إنّ من الجائز أن يكون خبر العادل حجّة في زمان صدور الآية ، إلى زمن صدور هذا الخبر من السيد ، وبعده يكون هذا الخبر حجّة فقط ، فيكون شمول العام لخبر السيد مفيداً لانتهاء الحكم في هذا الزمان وليس بمستهجن . أقول : إنّ قول السيد إمّا أن يكون حاكياً عن الحكم الإلهي من زمن عصر الرسالة إلى زمانه أولا ، بل يكون حاكياً عن انتهاء أمد الحكم الأوّل أعني الحجّية ، فعلى الأوّل يعود محذور تخصيص الأكثر المستهجن ، وصيرورة الكلام أشبه بالأحاجي والألغاز ، وإن أراد الثاني كما هو ظاهر كلامه ، فالمحذوران وإن كانا مندفعين إلّا أنّ لازمه حدوث النسخ في الأحكام الشرعية بعد رحلة النبيّ بعد مضي أربعة قرون ، ولزوم كون بعض أحكام الإسلام مؤقتة وهذا ممّا لا يقول به فقيه نبيه . هذا كلّه لو قلنا بأنّ سند حجّية خبر الواحد هو الآيات ، وأمّا لو قلنا بما هو المختار من عدم وجود دليل لفظي على الحجّية سوى سيرة العقلاء الممضاة ، فقول السيد يعارض ما دلّ على الإمضاء ، فلا بدّ من معاملة المتعارضين مع ما يدلّ على إمضاء السيرة .