الْمَرافِقِ
) غير مفيد لأنّه فرع كون الآية في مقام بيان تلك الحيثية حتى يستفاد منها لزوم إنذار كلّ واحد من النافرين بعضاً من قومهم . وعلى ذلك تكون الغايات المذكورة في الآية من الأُمور الجانبية ، لم يتعلّق بها الغرض الأصلي في المقام وإن كانت في نفسها أهمّ الأغراض .
ثم إنّ صاحب مصباح الأُصول أجاب عن الإشكال بوجوه :
1 من أنّ الأصل كون المتكلّم في مقام البيان .
يلاحظ عليه : أنّما يصحّ هذا في مقام الشك ، لا ما إذا دلّت القرينة على أنّه ليس في مقامه ، والدليل عليه مضافاً إلى ما ذكرنا من الأمرين : لحاظ سياق الآيات فقد ابتدأ كلامه بقوله : (
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
) .
فإذا كان كذلك :
» فلولا نفر من كل فرقة طائفة للتفقه والإنذار والحذر عند الإنذار « وعلى ذلك فالكلام مركَّز على أنّ نفر الكلّ غير ممكن بخلاف نفر البعض ، فإذا كان كذلك فلما ذا لا تنفر من كلّ فرقة طائفة ، ففي مثل ذاك المورد لا يصحّ القول بأنّه في مقام بيان كيفية الإنذار .
2 إنّ إطلاقها كما يقتضي وجوب الإنذار سواء أفاد العلم للمستمع أم لم يفد ، كذلك يجب الحذر له مطلقاً سواء أعلم أم لم يعلم .
يلاحظ عليه : أنّ الإطلاق المدّعى في جانب الإنذار أوّل الكلام ، فكيف يستدل بوجود الإطلاق فيه ، على وجود الإطلاق في جانب الحذر .
3 إنّ ظاهر الآية أنّ الإنذار موضوع للحذر ، وتخصيص وجوب الحذر بما إذا أفاد العلم بالواقع ، موجب لإلغاء عنوان الإنذار .
يلاحظ عليه : أنّ القول بشرطية التعدّد في الناذر لا يستلزم إلغاء عنوان