تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مخصص ، فلا مانع من تخصيص عموم المفهوم ، بما عدا الخبر الواحد ، القائم على الموضوعات الخارجية « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه فرق بين العام الابتدائي غير الوارد في الموضوع والمفهوم ، فإنّ الارتداد إذا كان مورداً للمنطوق يكون مورداً للمفهوم أيضاً ، لأنّهما في مقام بيان حكم موضوع واحد في حالتين مختلفتين ، وإن كان المفهوم في الرتبة متأخراً عن المنطوق ، فإذا قيل : لا تَقْبل قول الفاسق في الارتداد ، وقلنا : إنّ مفهومه : تقبل قول العادل ، يكون معناه : تقبل قول العادل في المورد الذي لم يتقبل فيه قول الفاسق فالإجابة : بأنّ الارتداد ليس مورداً للمفهوم كما ترى . وأجاب عنه الشيخ بقوله : وجعل أصل خبر الارتداد مورداً للحكم بوجوب التبيّن إذا كان المخبر به فاسقاً ، ولعدمه إذا كان المخبر به ، عادلًا ، لا يلزم منه إلّا تقييد الحكم في جانب المفهوم وإخراج بعض أفراده وهو ليس من إخراج المورد « 2 » . توضيحه : أنّ منطوق الآية يدلّ على رفض قول الفاسق وطلب التبيّن في مورد الارتداد ، ومفهومه يدلّ على عدم رفضه وعدم طلب التبيّن ، وهذا لا ينافي لأن يكون العمل به مشروطاً بشرط أو شرائط من ضمّ عادل آخر إليه ، وكون العادل ضابطاً متعارفاً في الإدراك بالحواس . فإن قلت : إنّ مفاد الآية على القول بالمفهوم : أنّه لولا فسقه لما توجّه لوم ولا اعتراض ، مع أنّ الأمر على خلافه إذ لو كان الوليد عادلًا لتوجّه اللوم أيضاً على العاملين بقوله في المورد . قلت : نلتزم أنّه لو كان المخبر في المورد عادلًا لما توجّه اللوم ، لكن عدم توجهه لا ينافي لزوم وجود شرط آخر من ضمّ عادل آخر إليه .
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول : ج 3 ص 174 . ( 2 ) - الفرائد : ص 7776 .