ومثل ما عن سدير قال : قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه ( عليهما السلام ) : لا تُصدِّق علينا إلّا ما وافق كتاب اللّه وسنّة نبيه « 1 » .
روى الصدوق في عيون الأخبار عن الميثمي عن الرضا ( عليه السلام ) : فما ورد عليكم من خبرين مختلفين ، فاعرضوهما على كتاب اللّه . فما كان في كتاب اللّه موجوداً حلالًا أو حراماً ، فاتّبعوا ما وافق الكتاب . وما لم يكن في الكتاب ، فأعرضوه على سنن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فما كان في السنّة موجوداً منهياً عنه نهي حرام ومأموراً به عن رسول اللّه أمر إلزام ، فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمره « 2 » .
وعلى هذا القسم من الروايات يجب إحراز الموافقة ، ولا يكفي عدم المخالفة .
القسم الثاني : ما يدلّ على أنّه لا يُصدّق الخبر إلّا إذا وُجد له شاهد من الكتاب :
مثل ما رواه الحسين بن أبي العلاء : أنّه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلّا فالذي جاءكم به أولى به « 3 » .
ومثل ما رواه عبد اللّه بن بكير عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهداً ، أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به ، وإلّا فقفوا عنده . . . « 4 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ص 89 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ص 81 82 ، الحديث 21 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 78 ، الحديث 11 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ص 80 ، الحديث 18 .