الطريقية أمر تكويني غير قابل للجعل . وثالثاً : أنّ الحكومة أمر قائم بلسان الدليل ، والسيرة العملية لا لسان لها .
وأمّا الثاني : فعلى فرض عمومية الآية لقول الثقة ، فهي آبية عن التخصيص إذ كيف يمكن تخصيص قوله : (
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
) والحقّ في الجواب ما ذكرناه .
الثاني : السنّة :
استدل النافون لحجّية الخبر الواحد بروايات ادّعوا تضافرها لفظاً أو معناً وهي على أقسام :
القسم الأوّل : ما يدلّ على عدم جواز الأخذ بالخبر إلّا إذا وافق كتاب اللّه . وفي بعضها إضافة » سنّة رسوله « وإليك ما ورد فيه :
عن أيّوب بن راشد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ما لم يوافق من الحديث القرآن ، فهو زخرف « 1 » .
عن أيّوب بن الحر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : كل شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف « 2 » .
عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في حديث قال : انظروا أمرنا ، وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ص 78 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ص 79 ، الحديث 14 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 86 ، الحديث 37 .