تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
من المسائل التفرعية التي استنبط العلماء حكمها من الأُصول والقواعد ، ويعلم ذلك من التعرّف على الكتب المؤلّفة في تلك العصور ، فمنها ما أُلّف في هذا المضمار ، ومنها ما ألّف في التفريع كالمبسوط وغيره ، والإفتاء لا يكشف عن النص إذا ورد في القسم الثاني . فإذا اجتمع الشرطان ، يكون احتمال اعتمادهم على أصل باطل أو قاعدة غير صحيحة ، احتمالًا ضئيلًا لا يُعتنى به ويكون نفس الإجماع كاشفاً عن دليل وصل إليهم ولم يصل إلينا . والحاصل : أنّ هذا الوجه من بين الوجوه الخمسة التي ذكرت لإثبات حجية الإجماع المحصَّل ، هو الوجه الأمثل القابل للاعتماد ، لكن المهمّ هو تحقق الملازمة بين الاتفاق على الحكم ، ووجود الدليل المعتبر ، وهي لا تتحقق إلّا في الفقه المنصوص ، لا في الفقه المستنبط ، ومواضع الأوّل هي الكتب التي ألمعنا إلى أسمائها . الوجه الخامس : أن يحصل لبعض الأولياء سماع قوله ( عليه السلام ) بعينه فيبرزه في مقام الاستدلال بصورة الإجماع خوفاً من التكذيب والإذاعة ، وربّما يكون مستند كثير من الزيارات والأعمال المعروفة التي لا يوجد لها مستنداً ظاهراً هو التشرف وسماع كلامه . أقول : ذلك الوجه يناسب لبيان حجّية الإجماع المنقول ، والكلام بعد في المحصَّل منه ، وهذا ما يقال بالإجماع التشرّفي ، ولا يكفي صرف التشرّف إلّا أنّ احتمال تحقق ذلك في حقّ المدّعين للإجماع بعيد جدّاً . * * *