نوحاً ، وقل أوحى إليّ ، والمرسلات ، والضحى ، وألهاكم . فذلك جزء الأنعام ثمانمائة وست وثمانون آية ، وهو ست عشرة سورة .
( الجزء السادس ) الأعراف ، وإبراهيم ، والكهف ، والنور ، وص ، والزمر ، والجاثية ، والذين كفروا ، والحديد ، والمزمل ، ولا أقسم بيوم القيامة ، وعمّ يتساءلون ، والغاشية ، والفجر ، والليل إذا يغشى ، وإذا جاء نصر اللّه ، فذلك جزء الأعراف ثمانمائة وست وثمانون آية وهو ست عشرة سورة .
( الجزء السابع ) الأنفال ، وبراءة ، وطه ، والملائكة ، والصافات ، والأحقاف ، والفتح ، والطور ، والنجم ، والصف ، والتغابن ، والطلاق ، والمطفّفين ، والمعوذتين ، فذلك جزء الأنفال ثمانمائة وست وثمانون آية وهو ست عشرة سورة « 1 » .
وهذا كما ترى لا يختلف مع المصحف الموجود إلّا من حيث ترتيب السور .
وهذا يعطي أنّ ترتيب السور كان باجتهاد الصحابة والجامعين بخلاف وضع الآيات وترتيبها فإنّه كان بإشارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقد ذكر تفصيل بعض هذه المصاحف السيد علي بن طاووس في سعد السعود ، ونقله منه الزنجاني في تاريخ القرآن ، ومن أراد التفصيل فليرجع إليه .
وما ذكره ابن النديم يعطي أنّ الإمام كان قد كتب القرآن في أيّام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كل سورة على حدة ، وكان فاقداً للترتيب الذي رتّبه الإمام في سبعة أجزاء . وهذا لو دلّ لدلّ على جمع القرآن في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولم يكن جمع الإمام منحصراً بنصّ الكتاب ، بل كان مشتملًا على التأويل والتنزيل ، كما نقل الفيض في تفسير الصافي « 2 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ القرآن : للزنجاني 48 49 ، وذكره اليعقوبي في تاريخه : 125 / 2 طبع النجف الأشرف .
( 2 ) - الصافي : 42 / 1 ، طبع الأعلمي .