3 ثبوت ظهور لمفرداته ومركّبه ، والمتكفّل لبيان هذا هو علائم الوضع من التبادر ، وصحة الحمل ، والسلب ، والاطراد على القول به وقول اللغوي على القول بحجّيته .
4 حجيّة ظهور كلامه وكونه متّبعاً في كشف مراده ، وهو الذي انعقد له هذا البحث ، وكان الأولى البحث في هذه الأُمور على الوضع الذي فهرسناه لكن الشيخ ومن بعده لم يسلكوا على هذا النمط ولعل ظهور هذه المقدمات أغناهم عن طرحها على بساط البحث ، ونحن نقتفي أثرهم .
فنقول : أمّا حجّية الظواهر : فلا شكّ في حجيّتها وكونها السبب الغالب لاستكشاف المراد ، ولأجلها يؤخذ باقرار الانسان واعترافاته في المحاكم ، وينفذ وصاياه ، وتؤخذ رسائله وكتاباته ، إلى الإخوان والأصدقاء سنداً إلى غير ذلك من الأُمور .
لكن الكلام في أنّ الظواهر ظنون خرجت عن الأصل بالدليل أو أنّها مفيدة للقطع بين العقلاء في محاوراتهم أي القطع بالمراد الاستعمالي ، سكوناً لا يخالجه الشك ، فالظاهر هو الثاني ، وإليك بيانه .
الظواهر قطعية الدلالة :
إنّ الكلام في الظواهر أي فيما انعقد للكلام ظهور حسب التفاهم العرفي ، فخرج ما كان مجملًا في معناه أو متشابهاً في مؤدّاه ، فإنّ المجمل ما ليس له ظاهر ، بل مردّد بين معان مختلفة كالمشترك اللفظي ، أو مفهوم غير مبيّن ولا يعرف تفصيله إلّا بالدليل ، كالصلاة والزكاة ، وأمّا المتشابه وهو ما تشابه فيه المراد بغير المراد ، والحقّ بالباطل ، ومثل هذا لا يعدّ ظاهراً ، فالكلام في غيرهما .
وأمّا كونه قطعيّ الدلالة فتشهد عليه محاوراتنا في مجال التعليم والتعلّم ، فإنّ ما يلقيه الأُستاذ من الدروس لا يُتلقّى أمراً ظنّياً بل أمراً قطعياً ، وما يدور بين