بشرط أن لا يمنع المكلف في المستقبل من الفعل ، أو بشرط أن يُقْدِره . ويزعمون أنّه يكون مأموراً بذلك مع المنع « . « 1 » وقال الشيخ الطوسي في العدّة : » أمّا ما يجب أن يكون عليه الآمر ، فإن كان ممّن يعلم العواقب ، وهو اللّه تعالى ، فلا بدّ من أن يكون عالماً بأنّ المأمور يتمكّن من أداء ما أُمر به « . « 2 » والداعي للأشعري وأتباعه لتجويز التكليف بما لا يطاق هو اختيار عدم تأثير قدرة العبد في فعله وأنّه مخلوق للّه وليس للعبد دور إلّا كونه ظرفاً للفعل وكون الخلق من اللّه سبحانه ، مقارناً لإرادة العبد فرتّبوا على ذلك الأساس جواز التكليف بما لا يطاق ، وفرّعوا عليه ، تلك المسألة الأُصولية .
ولمّا أخذ الأشعري موقفاً مسبَّقاً في المقام أخذ يتفحّص في الآيات لعلّه يجد ما يدعمه من الآيات فاستدلّ بآيات أربع ذكرناها في الإلهيات ، وقمنا بتحليلها بوجه رائع فلاحظ . « 3 » * * *
هامش
( 1 ) - الذريعة : 163 / 1 ، ط جامعة طهران .
( 2 ) - عدّة الأُصول : 93 / 1 .
( 3 ) - الإلهيات : 302 / 1 .