تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وممّا ذكر يظهر أنّ ما احتمله العلّامة الطباطبائي من رجوع الضمير إلى الامتثال « 1 » ، ليس احتمالًا مغايراً ، فانّه يرجع إلى ما اختاره المحقّق الخراساني . 3 الأمر بشيء مع علم الآمر بفقدان شرط المأمور به ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة وأمّا جوازه وعدمه فمبني على تمكّن المكلّف وعدمه فانّه لا يخلو إمّا أن يكون المكلّف متمكّناً من تحصيله أو لا . فعلى الأوّل ، يجوز . بل الغاية من الأمر ، جعل الداعي لتحصيل ما ليس موجوداً . وعلى الثاني ، يكون التكليف محالًا ولغواً . ثمّ إنّ سيّدنا الأُستاذ دام ظلّه قد اختار الوجه الثالث وقال : » ويناسبه ما استدل عليه من الأوامر الامتحانية لا سيّما تطبيق قضية خليل الرحمن لأنّه قد أمر بشيء مع انتفاء ما هو كشرط المأمور به وهو عدم النسخ « . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ الاستشهاد بقضية الخليل ، يناسب كون النزاع في انتفاء شرط بعض مراتب الأمر ، حيث إنّ عدم النسخ من شرائط الفعلية أو التنجز لا من شرائط المكلّف به . وكان عليه أن يمثّل ، بشهود الشهر في الأمر بالصوم مع أنّه يعلم أنّه يسافر وعلى كلّ تقدير ثمّ إنّه دام ظلّه فرّق بين الأمر الشخصي ، والأمر القانوني فلو كان الأمر شخصياً متوجّهاً إلى شخص معيّن فالحقّ هو القول بالامتناع لأنّ الغاية في الأمر هو الانبعاث وهو لا يجتمع مع العلم بعدم شرائط التكليف أو المكلّف به وأمّا إذا كان الأمر قانونياً متوجّهاً إلى عامة المكلّفين فلو كان الجميع فاقدين للشرط فلا يجوز أيضاً وأمّا إذا كانوا مختلطين بين واجد وفاقد فيجوز التكليف
هامش
( 1 ) - التعليقة على الكفاية : 133 . ( 2 ) - تهذيب الأُصول : 329 / 1 .