العام وإن كان بعض الأفراد فاقداً للشرط . « 1 » يلاحظ عليه : بما مرّ في مبحث الترتّب من أنّ الإهمال في مقام الثبوت غير معقول واللفظ وإن كان قاصراً عن الدلالة على حالات المكلّفين من حيث الفقدان والوجدان ، لكن المولى الحكيم إذا توجّه إلى أصناف المكلّفين ، ووقف على اختلافهم في الشرائط ، فهل تكون إرادته شاملة للصنف الفاقد أو لا ؟ والأوّل يستلزم المحال والثاني يستلزم عدم الجواز وهو خلاف مطلوبه .
ثمرة البحث
ثمّ إنّ الثمرة تظهر على ما قيل في لزوم الكفارة على من أفطر في يوم شهر رمضان ، مع عدم تمامية شرائط الوجوب له إلى الليل ، كما إذا سافر قبل الظهر ، أو مرض ، أو مات وقد أفطر قبله بلا عذر فعلى القول بصحّة التكليف مع عدم شرطه ، تجب عليه الكفّارة للإفطار في اليوم الذي وجب عليه . لا على القول بعدم كون التكليف صحيحاً لفقدان شرطه .
ولكن الثمرة باطلة ، والظاهر لزوم الكفّارة مطلقاً ، لأنّ الظاهر من أدلّة الكفّارة هو لزومها على من أفطر شهر رمضان بلا عذر مسوغ ، وهو هنا كذلك . ولا يدور مدار وجوب الصوم وعدمه . والصوم والقصر متساويان في المقام ، فكما لا يجري عليه حكم القصر ما لم يسافر ، فهكذا في الصوم .
ثمّ إنّ ما جاء في كتب الأُصوليين من فروع مسألة كلامية ، مذكورة في كتب الكلام وقد أشار إلى ما ذكرنا ، السيّد المرتضى في ذريعته والشيخ الطوسي في عدّته .
قال السيّد المرتضى : » وفي الفقهاء والمتكلّمين من يجوز أن يأمر اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 330 / 1 .