المخترعة وجود حقيقي يساوق الوحدة ، بل وجودات ووحدات منضمّ بعضها إلى بعض .
وعلى ذلك ، يصير المراد من الطبيعي هنا هو العنوان ، سواء أكان أصلياً واقعاً تحت مقولة واحدة أم كان عنواناً منتزعاً من مقولات كثيرة .
الأمر الرابع : ما هو المراد من الأفراد في عنوان البحث ؟
ما هو المراد من الأفراد في عنوان البحث ؟ فهنا احتمالات :
1 المراد هو الأفراد الخارجية المتحقّقة كما هو المراد إذا قلنا زيد وعمرو وبكر من أفراد الطبيعة .
يلاحظ عليه : أنّ الفرد بهذا المعنى هو المصطلح في المنطق مقابل الكلّي ولكنّه بهذا المعنى لا يصلح أن يكون مورداً للنزاع ، فانّ محوره هو تعيين متعلّق الأمر في ظرف حدوثه وعروضه ، والفرد بالمعنى المنطقي هو ظرف سقوطه وإن شئت قلت : إنّ محوره هو تعيين ما يحصل به الغرض في المستقبل ، والظرف بهذا الاصطلاح ، ظرف حصوله وتحقّقه .
2 المراد هو الطبيعي مع مشخصاته الفردية ، لانّ الطبيعة لا تنفك في الخارج عن بعض المشخصات الفردية من زمان ومكان ، ولا يمكن لنا إيجاد الطبيعة في الخارج منفكة عنها . فالنزاع في أنّ متعلّق الأمر هو نفس الطبيعة الصرفة بحيث لو قدر المكلّف على الإتيان بها مجرّدة عن هذه المشخصات الفرديّة لكان ممتثلًا وآتياً بمطلوب المولى ؟
أو أنّ متعلّقه هو الطبيعة مع المشخصات الفردية ، فالأمر بالطبيعة أمر بهذه المشخصات ، فالمراد من الطبيعيّ هو ذاته ، بلا ضمّ هذه المشخصات ، والمراد من الفرد ، ذاك الطبيعي منضمّاً إلى هذه المشخصات الفردية .