تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ومستقبله ، غير تام وذلك لعدم الملازمة بين الانحلال وتعدّد الكذب ، لأنّ الكذب من صفات الكلام المتفوّه به ، فإذا كان الكلام المتفوّه به واحداً وإن كان المضمون أوسع لا يلزم إلّا كذب واحد . الثالث : ما أفاده من أنّ الأحكام الشرعية غير مقيّدة بالقدرة لا من جانب الشرع وإلّا تلزم صحّة جريان البراءة عند الشكّ في القدرة ولا من جانب العقل وإلّا يلزم أن ينصرف العقل في حكم الغير ، غير تام ، لأنّ موقف العقل في المقام ليس موقف التصرف بل موقف الكشف فانّ العقل إذا وقف على صفات الشارع يستكشف بحكمته ، عن توجّه أحكامه إلى القادر فقط ، لا العاجز ، فالأحكام الشرعية مقيدة عندنا بالقدرة ، وأمّا عدم صحّة جريان البراءة فلما قلنا من أنّ كلّ شرط لا يعلم وجوده وعدمه إلّا بالفحص يجب هناك الفحص كالاستطاعة في الحجّ ، والنصاب في الزكاة والقدرة في كلّ الأحكام وإلّا يلزم تعطيل قسم كبير من الأحكام ، وقد نقل هو قدّس سرّه ذلك الاستثناء عن شيخه العلّامة الحائري قدَّس سرّه . هذا تمام الكلام في مبحث الترتّب وأمّا البحث عن الفرق بين التعارض والتزاحم فقد مضى الكلام فيه * * *
المحصول في علم الاُصول — صفحة 88 | الشيخ جعفر السبحاني