التقييد بواحد قيداً له كالمفعول المطلق فهي اللا بشرط القسمي .
فإن قلت : على هذا يكون اللا بشرط القسمي قسماً من البشرط شيء ، والمراد من الشيء هو قيدية الإطلاق ؛ بل يدخل البشرطلا في البشرط شيء أيضاً فتتداخل الأقسام .
قلت : ليس المراد من الشيء في الماهية البشرط شيء ، كلّ شيء ، بل الشيء الخاص وهو القيد الذي أضيفت إليه الماهية كالوجود ، والماهية اللا بشرط القسمي ليست مقيّدة بهذا الشيء ، بل مقيدة بالإطلاق بمعنى عدم التقيّد بوجود القيد ؟ وعدمه وأنّها تجامع مع كلّ منهما ، وأين هو من التقيّد بخصوص وجود القيد وبه يظهر الجواب عن تداخل الماهية البشرطلا في القسم البشرط شيء فلا نعيد .
نعم لو كان المراد من الشيء فيها ، مطلق الشيء حتى الإطلاق أو التجرّد لكان للإشكال وجه :
بقي هنا أمران :
1 ما هو الموضوع لأسماء الأجناس ؟
2 ما هو الكلي الطبيعي من هذه الأقسام ؟
أمّا الأوّل : فأسماء الأجناس لو كان الوضع والموضوع له عامين موضوعة للماهية إذا لوحظت بذاتها وذاتياتها مع قطع النظر عن إضافتها إلى الخارج ولو إجمالًا ، فيكون الموضوع له غير اللا بشرط المقسمي .
فإن قلت : فإذا كان الموضوع له هي الماهية الملحوظة ، فلا تنطبق على الخارج لأنّ الخارج قيد ذهني ، لا خارجي .
قلت : اللحاظ شرط لظهور الموضوع له وإمكان الوضع عليه وليس قيداً له ، وإن شئت قلت : اخذ مرآةً وبالمعنى الحرفي ، لا استقلالًا وبالمعنى الاسمي ،
المحصول في علم الاُصول — صفحة 597
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٩٧