إلى الخارج على وجه الإجمال القابلة لطروء الاعتبارات الثلاثة عليها .
وأمّا اللا بشرط القسمي فهو عبارة عن ماهية ملحوظة : أي مقيسة بشيء معيّن على وجه التفصيل خارج عن ذاتها وذاتياتها ، غير متقيّدة بوجوده ولا بعدمه ، بحيث يكون هذا الوصف ( غير متقيّدة ) مأخوذاً فيها .
وبذلك يظهر أنّ الفرق بين اللا بشرط المقسمي واللا بشرط القسمي جوهري ، فالأوّل ماهية ملحوظة مقيسة إلى الخارج على وجه الإجمال ، القابلة لكل واحد من هذه الاعتبارات الثلاثة ؛ والثاني ماهية ملحوظة مقيسة بالنسبة إلى قيد ما ، وهو وجود الماهية مثلًا فتؤخذ مطلقة بالنسبة إليه أي لا مقيّدة باقترانه ولا بعدمه ، أي سواء كان معها أم لم يكن .
وبما أنّ المقسم داخل في الأقسام بل هو نفسها يبلغ حدّ المتصور من الماهية إلى أربعة : الماهية المبهمة والأقسام الثلاثة .
وقد خرجنا بالنتائج التالية :
1 إنّ الماهية إذا لم تقع في أفق الوجود ذهناً أو خارجاً فهو مساوق للمعدوم المطلق الذي لا يخبر عنه .
2 إذا قصّر النظر إلى ذات الماهية وذاتياتها فقط من دون إضافتها إلى الخارج عنها ، فهي خارجة عن البحث ، مقسماً وأقساماً .
3 إذا لوحظت الماهية مضافة إلى الخارج عن الذات على نحو الإجمال ، بمعنى كونها قابلة للانقسام إلى الأقسام الثلاثة ، فهي الماهية المسمّاة باللا بشرط المقسمي ، فالإطلاق ليس قيداً ، بل يشير إلى قابليّتها إلى الأقسام كمطلق المفعول المشير إطلاقه إلى قابليته للأقسام الخمسة .
4 إذا أضيفت وقيّدت بوجود القيد الخارج عن الذات فهي المخلوطة ، ولو قيّدت بعدمه فهي المجرّدة ، وإن أضيفت ولم تقيّد بواحد منهما بحيث يكون عدم
المحصول في علم الاُصول — صفحة 596
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٩٦