الموجودة .
ثمّ إنّ هذا التقسيم ليس تلاعباً بالألفاظ كما حسبه ، بل هذا التقسيم لأجل إيجاد الفرق بين النوع والجنس والفصل والمادّة والصورة ، وإلّا يلزم أن يكون جميع المباحث الدارجة في باب الماهيات تلاعباً بها .
فانّ الحيوان على فرض اللا بشرط جنس ، وعلى فرض بشرط لا مادة ، وعلى فرض بشرط شيء نوع ، والمفهوم منه في كلّ موطن يغاير المفهوم منه في موطن آخر .
بقي هنا أمر :
وهو أنّ الرأي السائد بين الأُصوليين قبل سلطان العلماء أنّ المطلق موضوع للماهية اللا بشرط القسمي ، أي الماهية بقيد الإطلاق والسريان والشيوع ، على نحو كانت التسوية بين الأفراد والحالات من مداليل اللفظ فقولنا : اعتق رقبة ، أي سواء كانت مؤمنة أم كافرة ، لكن صار الرأي السائد بعد تحقيق السلطان ، هو أنّه موضوع للماهية المبهمة لا بقيد الإطلاق ويسمّونه باللا بشرط المقسمي ، ولكن الشمول يستفاد من حكم العقل وأنّه لا تفاوت بين الأفراد وإلّا كان له البيان وما أفاده السلطان حقّ لكن تسميته باللا بشرط المقسمي غير تامّ بل موضوع لما هو في درجة متقدّمة على اللا بشرط المقسمي .
نظرنا في أسماء الأجناس
إنّ ما ذكروه من أنّ أسماء الأجناس عندهم موضوع بالوضع التعييني لذات الماهية المعرّاة من كلّ قيد ، متوقّف على وجود واضع خاص حكيم للكلمات حتّى يتصوّر الماهية الكلّية فيضع اللفظ على حيالها ، وإثبات واضع بهذا النحو دونه خرط القتاد . وغاية ما يمكن أن يقال في تصحيحه :
إنّ الإنسان البدائي عندما كان يواجه شيئاً وتمسّ الحاجة إلى تفهيمه ، يطلق