غير مشروطة لا بالوجود ولا بالعدم بل كانت مطلقة بالنسبة إليه على وجه يكون الإطلاق قيداً فهي الماهية لا بشرط القسمي .
ثمّ إنّه قال : بأنّ أسماء الأجناس لا تكون موضوعة للماهية بشرط الشمول وإلّا لا تنطبق على الأفراد ولا على الماهية بشرط الإطلاق ( اللا بشرط القسمي ) لأنّ الإطلاق أمر ذهني يوجب عدم انطباق الاسم على الخارج .
فيتلخّص من كلامه الأُمور التالية :
الأوّل : إنّ الماهية المبهمة المهملة هي لا بشرط المقسمي ، وهو وإن لم يصرّح بذلك لكنّه لازم كلامه .
الثاني : إنّ أسماء الأجناس موضوعة لمفاهيم مبهمة مهملة بلا شرط ملحوظ معها حتى لحاظ كونها كذلك .
الثالث : إنّ أسماء الأجناس لم توضع للماهية بشرط العموم أي الماهية بشرط الشمول ، وإلّا لم تصدق على الأفراد ، ولا للماهية الملحوظة بعدم لحاظ شيء معها التي هي الماهية اللا بشرط القسمي وإلّا لم تصدق على الخارج لتقييده بأمر ذهني .
أقول : إنّ أهل المعقول قسّموا الماهية إلى أقسام ثلاثة :
أ : مطلقة وهي اللا بشرط . ب : مخلوطة وهي البشرط شيء . ج : مجرّدة وهي البشرطلا .
قال الحكيم السبزواري : « 1 »
مطلقة ، مخلوطة ، مجرّدة * عند اعتبارات عليها موردة
إنّ قوله : » عند اعتبارات « إشارة إلى أنّ الماهية بما هي هي ، ما لم تقع في إطار اللحاظ ليست مقسماً للأقسام الثلاثة ، وإنّما يرد التقسيم عليها عند اعتبارها
هامش
( 1 ) - شرح المنظومة : 90 .