كالوجود الذهني في لازم الماهية فانّ التصور شرط لظهور الملازمة ، لا لأصلها فلا يكون مرجع لازم الماهية إلى لازم الوجودين كما توهم بل الزوجية لازم لماهية الأربعة غير أنّ الوجود الخارجي والذهني شرط لظهورها لا لزوجيتها .
وأمّا الثاني : فهو مردّد بين الأُمور الثلاثة فهل هو عبارة عن الماهية المبهمة التي يقصّر النظر فيها إلى الذات والذاتيات ، أو عبارة عن الماهية المقيسة إلى الخارج عن الذات ، أو عبارة عن اللا بشرط القسمي ؟ أقوال يظهر من الحكيم السبزواري أنّها عبارة عن اللا بشرط المقسمي حيث قال : « 1 »
وهو لكلي طبيعي وصف * وكونه من كون قسميه كشف
يلاحظ عليه : أنّ اللا بشرط المقسمي مشتمل على قيد لا مدخلية له في حقيقة اسم الجنس ، وهو كونها مقيسة إلى الخارج عن الذات قابلة للاتصاف بواحد من القيود وجوداً وعدماً وإطلاقاً ، ولعلّ مراده من المقسمي ما أسميناه بالماهية المبهمة التي يقصر النظر فيها إلى الذات والذاتيات .
وذهب المحقّق النائيني إلى أنّ المراد منه هو اللا بشرط القسمي ، واستدلّ عليه بأنّه لو كان الكلي الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي يلزم أن يكون الماهية بشرط لا من أفراد الحقيقة ، لما عرفت من أنّ الكلي الطبيعي عبارة عن الحقيقة الجامعة بين الأفراد وليس الإنسان بشرط لا مثلًا من أفراد حقيقة الإنسان حتى يقال إنّ المقسم هي الحقيقة وأفرادها : الماهية بشرط لا وبشرط شيء ولا بشرط ، فلا بدّ أن يكون الكلي الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي الذي يكون تمام حقيقة الأفراد الخارجية . « 2 » يلاحظ عليه : الذي يمنع عن صدق الكلي الطبيعي على الأفراد الخارجية
هامش
( 1 ) - شرح المنظومة ، قسم المنطق .
( 2 ) - فوائد الأُصول : 572 / 1 .