تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
3 إنشاء الحكم مقيّداً بوجود المكلّف ، وكونه جامعاً للشرائط ، وإليه أشار المحقّق الخراساني بقوله : » وأمّا إذا أنشأ مقيّداً بوجود المكلّف ووجدانه للشرائط . . . « « 1 » ولعلّه يريد بذلك إنشاء الطلب بصورة القضايا الحقيقية على العنوان المنطبق على الأفراد ، الموجود في طول الزمان ، وإن شئت قلت : على العنوان المنطبق على الأفراد النفس الأمرية التي لا تخرج عن إطار الأفراد الموجودة ، وإليك توضيح ذلك :

تقسيمات مختلفة للقضية

إنّ القضية تنقسم إلى حملية وشرطية ، والحملية تنقسم إلى الأقسام التالية : أ : التقسيم بحسب الكيف ، فتنقسم إلى موجبة وسالبة . ب : التقسيم باعتبار حالات الموضوع ، فتنقسم إلى شخصية وطبيعية ومهملة ومحصورة . ج : التقسيم باعتبار وجود الموضوع فتنقسم إلى ذهنية وخارجية وحقيقية . أمّا التقسيم الأوّل فواضح . وأمّا التقسيم الثاني فالحكم إن كان على الفرد الخارجي فالقضية شخصية كقولنا : » زيد قائم « وإن كان على الماهية بما هي هي فطبيعية كما في قولنا : » الإنسان نوع أو كلي « وإن كان على الموضوع بلا بيان كميّة ، فمهملة ومع بيانها فمحصورة ؛ والمعتبرة من القضايا هي المحصورة لا الشخصية ، إذ لا كمال في معرفتها . قال الحكيم السبزواري : « 2 »
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه : 356 . ( 2 ) - شرح المنظومة : 49 .