3 إنشاء الحكم مقيّداً بوجود المكلّف ، وكونه جامعاً للشرائط ، وإليه أشار المحقّق الخراساني بقوله : » وأمّا إذا أنشأ مقيّداً بوجود المكلّف ووجدانه للشرائط . . . « « 1 » ولعلّه يريد بذلك إنشاء الطلب بصورة القضايا الحقيقية على العنوان المنطبق على الأفراد ، الموجود في طول الزمان ، وإن شئت قلت : على العنوان المنطبق على الأفراد النفس الأمرية التي لا تخرج عن إطار الأفراد الموجودة ، وإليك توضيح ذلك :
تقسيمات مختلفة للقضية
إنّ القضية تنقسم إلى حملية وشرطية ، والحملية تنقسم إلى الأقسام التالية :
أ : التقسيم بحسب الكيف ، فتنقسم إلى موجبة وسالبة .
ب : التقسيم باعتبار حالات الموضوع ، فتنقسم إلى شخصية وطبيعية ومهملة ومحصورة .
ج : التقسيم باعتبار وجود الموضوع فتنقسم إلى ذهنية وخارجية وحقيقية .
أمّا التقسيم الأوّل فواضح .
وأمّا التقسيم الثاني فالحكم إن كان على الفرد الخارجي فالقضية شخصية كقولنا : » زيد قائم « وإن كان على الماهية بما هي هي فطبيعية كما في قولنا : » الإنسان نوع أو كلي « وإن كان على الموضوع بلا بيان كميّة ، فمهملة ومع بيانها فمحصورة ؛ والمعتبرة من القضايا هي المحصورة لا الشخصية ، إذ لا كمال في معرفتها .
قال الحكيم السبزواري : « 2 »
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه : 356 .
( 2 ) - شرح المنظومة : 49 .