تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الأخذ بالمفهوم أي بدلالة الدليل على عدم كفاية الأقل وإخلال الزائد ، وأمّا إذا كان الواقع على الوجوه الأربعة فلا يمكن استظهار المفهوم . هذا ما أفاده في الكفاية « 1 » بتوضيح منّا فهو قابل للتأمل وذلك : لأنّ العدد وإن كان حسب الثبوت على أقسام أربعة ولكن الظاهر أو المنصرف إليه هو أنّه بصدد التحديد قلّة وكثرة إلّا إذا دلّ الدليل على خلافه فمثلًا قوله سبحانه : (
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
) ( النور / 2 ) ظاهره التحديد في كلا الجانبين . نعم قوله سبحانه : (
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
) ( البقرة / 282 ) ظاهر بمناسبة الحكم والموضوع في التحديد في جانب النقيصة لا من جانب الزيادة . وعلى كلّ تقدير فاللازم على الفقيه تتبع الموارد . فربّما يؤخذ بشرط لا من جانب الأقل كما هو الحال في عدد الغسلات من البول والخنزير وعدد منزوحات البئر والنصاب بالزكاة والخمس ، وعدد من تقوم به الجمعة والجماعة . وربّما يؤخذ بشرط لا في جانب الزيادة ككون ما تراه المرأة من الدم حيضاً في عشرة أيّام بشرط أن لا يتجاوز . إنّما الكلام فيما إذا لم يعلم أحد الأمرين فالظاهر كونه في مقام التحديد زيادة ونقيصة . نعم يمكن أن يقال إنّ عدم الكفاية في النقيصة ليس لأجل المفهوم بل لعدم الإنشاء فيها . ويمكن أن نقول إنّ عدم الاجتزاء في الزيادة من باب المفهوم ، إن لم نقل
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 330 / 1 .