تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

الفصل الخامس : مفهوم اللقب

المراد من مفهوم اللقب ما يجعل أحد أركان الكلام والقيود الراجعة إليه كالفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر والظروف الزمانية والمكانية فذهب الدقّاق والصيرفي وأصحاب أحمد إلى ثبوت المفهوم ، والمشهور إلى عدمه واستدلّ المشهور بأنّه لا دلالة لقولك زيد موجود على أنّه تعالى ليس بموجود ، وقولك : » موسى رسول اللّه « لا يدلّ على أنّ محمّداً ليس رسول اللّه . ومنه يظهر عدم المفهوم في باب الوقف والنذر والعهد فإذا قال : هذا وقف لأولادي أو نذر لطلبة البلدة المعيّنة فلا شكّ أنّه لا يشمل الجيران ولا طلبة غير تلك البلدة ، ولكن عدم الشمول لا من باب أنّ الجملة تدل على ذلك وإنّما هو لأجل قصور الإنشاء وعدم شموله لغير موردهما فعدم الشمول من باب فقد الدال والدلالة ، لا الدلالة على العدم وإلى ذلك يشير المحقّق الخراساني ويقول : » لا دلالة للّقب على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير مورده وقد عرفت أنّ انتفاء شخصه ليس بمفهوم « . « 1 » والحاصل أنّ هنا حكماً واحداً شخصياً وهو مترتّب على موضوع وعدم شموله لموضوع آخر لا يسمّى مفهوماً .
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 330 / 1 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 438 | الشيخ جعفر السبحاني