الفصل السادس : مفهوم العدد
إنّ العدد المأخوذ موضوعاً أو قيداً للموضوع يتصوّر على أقسام أربعة حسب الثبوت وإليك بيانها :
أوّلًا : يؤخذ العدد على نحو لا بشرط في جانبي الزيادة والنقيصة كقوله سبحانه : (
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
) ( التوبة / 80 ) .
وثانياً : يؤخذ بشرط لا في كلا الجانبين كأعداد الفرائض .
وثالثاً : يؤخذ بشرط لا في جانب النقيصة دون الزيادة كما هو الحال في مسألة الكرّ فيجب أن يكون ثلاثة أشبار ونصف ، طولًا وعرضاً وعمقاً ولا يكفي الناقص كمالا يضرّ الزائد .
ورابعاً : على عكس الصورة الثالثة بأن يؤخذ بشرط لا في جانب الزيادة دون النقيصة كما في أيّام العادة فيحكم عليها بالحيض إلى العشرة بشرط أن لا تتجاوز ، وكما هو الحال في الفصل بين المصلّين فيجوز الفصل بالخطوة دون الزائد .
فإذا كان العدد حسب الثبوت على أقسام أربعة فكيف يمكن لنا القول بالمفهوم فيه أي أنّه مأخوذ بشرط لا في كلا الجانبين ، إذ ليس معنى المفهوم إلّا هذا .
والحاصل أنّه لو كان العدد دائماً لغاية التحديد في كلا الجانبين كان علينا