تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مطابق للمخترع والمجعول ويقابله الفاسد . فإن قلت : فعلى ذلك ينقلب التقابل عن التضاد إلى العدم والملكة مع أنّك قلت : إنّ بين الصحّة والفساد تقابل التضاد . قلت : إنّما قلنا ذلك إذا استعملت في الطبائع التي لها كيفية وجودية تقتضيها طبيعة النوع ، لا في أمثال المركّبات الاختراعية التي ليست لها كيفية طبيعية بل هي من المركّبات الاعتبارية فانقلب التقابل من التضاد إلى العدم والملكة لاختلاف الاستعمال . 3 إنّ كون الصحّة والفساد من الأُمور الإضافية تتصوّر على وجوه : أ : إيقاع الإضافة بين العمل وأجزائه أو شرائطه فيقال أنّ العمل صحيح حسب الأجزاء دون الشرائط أو بالعكس وهذا لا يهمّ أحداً . ب : أن يكون إضافياً بالنسبة إلى حالات المكلّفين وأصنافهم كالصلاة مع الطهارة الترابية فإنّها صحيحة لفاقد الطهارة المائية دون الواجد ، وهذا ممّا يقع مورد الالتفات . ج : أن يكون إضافياً بالنسبة إلى الأنظار فيكون عند فقيه صحيحاً دون فقيه ، وهذا ما رامه المحقّق الخراساني وهو غير مهمّ ، لأنّ نظر الفقيه طريق إلى الواقع ولا موضوعية له ، والشيء حسب الواقع لا يخلو من الأمرين ، واختلاف الأنظار لا يؤثّر على الواقع . * * *

الثامن : هل الصحّة والفساد مجعولان مطلقاً ،

أو ليسا كذلك مطلقاً ، أو مجعولان في المعاملات دون العبادات ، أو الصحّة الظاهرية مجعولة دون الواقعية ؟ وجوه واحتمالات ، فتارة يقع البحث في العبادات ، وأُخرى في المعاملات .