الكتابي أو الإحياء بآلة غصبية . ولا أظنّ أنّهما داخلان في محطّ النزاع .
* * *
السابع : يظهر من المحقّق الخراساني في المقام وفي بحث الصحيح والأعم أُمور :
1 إنّ الصحّة بمعنى التمام ، ولازمه أنّ الفساد بمعنى النقص ، وإن لم يُصرّح بذلك .
2 إنّ توصيف الشيء بأحدهما إنّما هو باعتبار الآثار التي يترقّب منه ، فوصف العبادة أو المعاملة بأحدهما إنّما هو بلحاظ آثارهما ، لا بلحاظ أنفسهما وصرّح بذلك بقوله فربّما يكون شيء واحد صحيحاً بحسب أثر أو نظر وفاسداً بحسب آخر .
3 إنّ اختلاف الصحّة في العبادات والمعاملات ليس في المفهوم بل فيهما بمعنى واحد وهو التمامية ، وإنّما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس عليها تتّصف بالتمامية وعدمها حيث إنّ المطلوب في العبادة سقوط الإعادة والقضاء ، وفي المعاملة ، ترتّب الأثر المطلوب وحصوله ، أعني : النقل والانتقال في البيع .
4 إنّ اختلاف الفقيه والمتكلّم في تفسير الصحّة أيضاً لأجل الاختلاف فيما هو المهمّ لكلّ منهما من الأثر بعد الاتفاق ظاهراً على أنّها بمعنى التمامية ، ولأجل ذلك فسّرها الفقيه بسقوط الإعادة والقضاء لأنّهما يهمّانه ، وفسّرها المتكلّم بموافقة الأمر ، لأنّ الذي يهمّه حصول الامتثال الموجب لاستحقاق المثوبة .
5 إنّ الأمر ينقسم إلى ظاهري وواقعي ، والواقعي إلى أوّلي وثانوي ، وإذا فسر المتكلم الصحّة » بموافقة الأمر « ، وانضمّ هذا الكلام إلى قول الفقيه : » امتثال