تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الحسين ( عليه السلام ) هو نفس الصوم قبلها في الاشتمال على المصلحة والملاك وإنّما الاختلاف في عروض عنوان يمنع عن كون الحكم فعلياً ، كما هو مبنى المجيب .

الوجه السادس ما ذكره المحقّق النائيني ،

وحاصله : أنّه إذا اجتمع أمران في مورد واحد ، فإن كان متعلّقهما واحداً ، فلا محيص من اندكاك أحد الأمرين في الآخر ، كما في مورد نذر صلاة الليل ، وإن كان المتعلّقان ، متغايرين فلا وجه للاندكاك بل نحتفظ بكلا الأمرين . ومثله الأمر والنهي ، إذا كانا متغايرين من حيث المتعلّق نحتفظ بهما من دون اندكاك أحدهما في الآخر والمقام من هذا القبيل . وإليك نصّ تقريره : إذا تعلّق النذر بعبادة مستحبة ، يكون متعلّق الأمر الناشئ من العنوان الثانوي كالنذر ، ومتعلّق الأمر الاستحبابي ، شيئاً واحداً . فالأمر الناشئ من النذر ، يتعلّق بذات العبادة التي تعلّق بها أيضاً الأمر الاستحبابي في نفسها ، لا بالعبادة التي تعلّق بها ، فلا محالة حينئذ يندكّ الأمر الاستحبابي في الأمر الوجوبي ، ويتّحد به ، فيكتسب الأمر الوجوبي جهة التعبّد من الأمر الاستحبابي ، كما أنّ الأمر الاستحبابي يكتسب جهة اللزوم من الأمر الوجوبي ، فيتولّد من اندكاك أحد الأمرين في الآخر أمر واحد وجوبيّ عباديّ . وقد يكون متعلّق الأمر الناشئ من العنوان الثانوي كالإجارة مغايراً لمتعلّق الأمر بالعبادة وذلك كما إذا كانت العبادة المستحبّة متعلّقة للإجارة في موارد النيابة عن الغير ، فكان متعلّق الأمر الاستحبابي مغايراً لما تعلّق به الأمر الوجوبي ، لأنّ الأمر الاستحبابي على الفرض تعلّق بذات العبادة ، وأمّا الأمر الناشئ من الإجارة فلم يتعلّق بها بل تعلّق بإتيان العبادة بداعي الأمر المتوجّه إلى المنوب عنه ففي مثله يستحيل تداخل الأمرين .