فإذا كان المقياس لكثرة الثواب وقلّته هو ثواب طبيعة الصلاة ، فكلّ عمل زاد ثوابه عن الثواب المترتّب على نفس الطبيعة يكون مستحبّاً وكل عمل كان أقلّ ثواباً مما يترتّب على نفس الطبيعة يكون مكروهاً . « 1 »
نظرنا في القسم الثاني
هل يشترط في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، كون النسبة بين العنوانين عموماً وخصوصاً من وجه أو يعمّه وما كانت النسبة بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً كما في المقام ، فلو قلنا بالثاني ، فالمورد يكون دليلًا على جواز الاجتماع وإلّا فيجب على الاجتماعي أيضاً ، بذل الجهد لرفع التنافي .
ولكن الظاهر عدم دخوله في محلّ النزاع ويدلّ على ذلك أنّهم يمثّلون بما إذا أمر المولى بالخياطة ونهى عن الكون في مكان خاص ، ولو كان الملاك أعمّ ، لناسب ، أن يمثّلوا بقولهم ونهى عن الخياطة في مكان خاص ، أو التنبيه على الفرد أيضاً .
وربّما يستدل على الخروج بأنّ المطلق بما هو هو متعلّق للأمر ، وبهذا العنوان يكون واجباً ، وبما أنّه جزء ، موضوع للنهي وبهذا العنوان يصير محرّماً ، فالنهي عن الخياطة المقيّدة ، نهي عن نفس الطبيعة اللا بشرطية وهو في الوقت نفسه متعلّق للوجوب وربّما يجاب بأنّ الموضوع للأمر هو المطلق ولكن الموضوع للنهي هو المقيّد والمقيّد بما هو مقيّد ، غير المطلق ، فاختلف الموضوعان وهذا هو الأقوى .
وعلى ذلك ، فمثل تلك العبادات ، تكون من دلائل مقالة الاجتماعي .
نعم على القول بخروجه عن محلّ النزاع والاتّفاق مع القائل بالامتناع على
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 257 / 1 258 .