جزءه .
وقد ذكرنا في باب الوضع أنّ العام يمتنع أن يكون مرآةً إلّا للمعنى العام دون الخصوصيات والمشخصات ، ولذلك أنكرنا صحّة كون الوضع عاماً والموضوع له خاصاً على معنى ، وإن صحّحناه على وجه آخر « 1 » ، فلاحظ .
الأمر الثالث : في أنّ الإطلاق رفض القيود
إنّ الإطلاق ليس إلّا رفضُ القيود ، لا الجمع بين القيود . ومعنى الإطلاق كون الطبيعة بنفسها ، بلا مدخلية قيد ، متعلّقة للحكم ، وتمام الموضوع له ، لا مدخلية جميع القيود في الحكم سواء أكانت ملازمة أم مقارنة .
وإن شئت قلت : ليس معنى الإطلاق هو كون الشيء بتمام حالاته ولواحقه موضوعاً للحكم ، حتّى يكون معنى قوله : » إن ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة « هو وجوب عتق الرقبة عادلة كانت أم فاسقة ، عالمة كانت أم جاهلة ، بحيث يكون لكلّ واحد مدخلية في الحكم بل معناه كون الموضوع هو الرقبة لا غير من دون مدخلية أيّ قيد فيه ، لا مدخليّة جميع القيود تخييراً . فعندئذ فالحيثية الغصبية حالة من حالات الصلاة لا أنّها قيد من قيودها ، فكيف يسرى حكمها إليه ؟
الأمر الرابع : في توضيح الإطلاق الذاتي
ربما يتصوّر أنّ لازم الإطلاق الذاتي على القول بالاجتماع هو الأمر بالمحال وذلك لسريان الحكم إلى جميع حالات الطبيعة قهراً ، فإنّ مقتضى كون الطبيعة تمام الموضوع للحكم ، هو كونها موضوعاً حتى عند التصادق في الخارج مع الغصب . فعندئذ نسأل القائل بالاجتماع . أفهل تنقدح في نفس الإرادة بالنسبة إلى طبيعة
هامش
( 1 ) - أنكرنا صحّته إذا كان العام مرآةً للخاص وصحّحناه ، إذا كان العام سبباً للانتقال .