الاجتماع الآمري ، لأنّ المفروض أنّ كلا الخطابين لإطلاق متعلّقه يعمّ ما لو وجد كلّ في ضمن الآخر ، فيعود المحذور ، إذ لو كان لمقولة » صلّ « إطلاق ، يعمّ ما إذا كانت متحدة مع الغصب ، للزم أن يكون المجمع واجباً وحراماً ، وهذا لا يمكن الالتزام به .
الوجه الخامس ما ذكره المحقّق البروجردي رحمه اللّه
« 1 » وشيّد أركانه سيّدنا الأُستاذ دام ظلّه « 2 » ، وإليك محصّل كلامهما . بتوضيح وتحقيق زائد منّا :
لو كان متعلّق الأمر والنهي شيئاً واحداً ، لكان للامتناع وجه ، وأمّا إذا كان مختلفاً فلا مانع من تعلّق الأمر بحيثية والنهي بحيثية أُخرى ، وإن تصادق المتعلّقان في مقام الامتثال في شيء واحد ، لأنّ الحيثية التي تجعله مصداقاً للمأمور به ، غير الحيثية التي تجعله مصداقاً للمنهي عنه ، ولا يجب أن يكون النسبة بين المتعلّقين التباين ، بل يكفي كون النسبة عموماً من وجه ، توضيحه ببيان أُمور . « 3 »
الأمر الأوّل : في أنّ الإرادة لا تتعلّق إلّا بما هو الدخيل في الغرض
إنّ الأمر لا يتعلّق إلّا بما هو الدخيل في الغرض دون ما يلازمه من الخصوصيات غير الدخيلة في الغرض ، ومثله النهي ، فلا يتعلّق إلّا بما هو المبغوض وفيه الملاك ، دون اللوازم والخصوصيات ، فاللوازم الوجودية والمقارنات الاتّفاقية للمأمور به في الوجود الخارجي غير مأمور بها ، وخارجة عن تحت الأمر .
وعلى ذلك فما هو المأمور به هو الحيثية الصلاتية فقط وإن قارنت الغصب
هامش
( 1 ) - لاحظ نهاية الأُصول : 256 / 2601 .
( 2 ) - لاحظ تهذيب الأُصول : 391 / 3981 .
( 3 ) - بعضها راجع إلى مقام الثبوت والبعض الآخر إلى مقام الإثبات .