السقوط لا العروض .
وثانياً : أنّه قال : أمّا الغصب فهو منتزع من الكون في الدار الذي هو من مقولة الأين .
وفي كلامه هذا نظران :
أ : إنّ مقولة الأين عبارة عن الهيئة الحاصلة من إحاطة المكان بالمكين ، فأين هو من الكون في الدار ؟ كما أنّ الوضع عبارة عن الهيئة الحاصلة من نسبة بعض الأجزاء إلى بعض والمجموع إلى الخارج فتفسير مقولة الأين بالكون في الدار المغصوبة أشبه بتفسير المقولة بمنشإ انتزاعها .
ب : إنّ تفسير الغصب بالكون في الدار ، تفسير غير تام ، بل الصحيح أنّ الغصب هو الاستيلاء على مال الغير عدواناً ، ومن المعلوم أنّه يتحقّق بمجرّد منع المالك من التصرّف في ماله ولا يتوقف على الكون في الدار المغصوبة . نعم الكون في الدار المغصوبة تصرّف حرام ، ولو تنزّلنا لوجب أن نقول أنّه استمرار للغصب الحاصل بالاستيلاء على مال الغير .
وثالثاً : أنّ مجرّد الانحناء والانخفاض ليس ركوعاً ما لم يكن هناك هوي ، فلا يقال ركع ، إلّا لمن قصد الانحناء الخاص عن قيام ، والتفصيل في محلّه .
الوجه الرابع ما ذكره بعضهم « 1 » من أنّ الاجتماع لو كان آمريّاً ومن قبل المولى ، لكان ذلك مستحيلًا ،
لكنّه ليس في المقام كذلك بداهة أنّه مأموريّ من قبل نفس المكلّف بسوء اختياره ، فلا يكون هناك مانع عن الاجتماع .
يلاحظ عليه : أنّ القائل بالامتناع يقول بأنّ الحكم بصحّة الاجتماع يؤول إلى
هامش
( 1 ) - لاحظ أجود التقريرات : 350 / 1 .