تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
السقوط لا العروض . وثانياً : أنّه قال : أمّا الغصب فهو منتزع من الكون في الدار الذي هو من مقولة الأين . وفي كلامه هذا نظران : أ : إنّ مقولة الأين عبارة عن الهيئة الحاصلة من إحاطة المكان بالمكين ، فأين هو من الكون في الدار ؟ كما أنّ الوضع عبارة عن الهيئة الحاصلة من نسبة بعض الأجزاء إلى بعض والمجموع إلى الخارج فتفسير مقولة الأين بالكون في الدار المغصوبة أشبه بتفسير المقولة بمنشإ انتزاعها . ب : إنّ تفسير الغصب بالكون في الدار ، تفسير غير تام ، بل الصحيح أنّ الغصب هو الاستيلاء على مال الغير عدواناً ، ومن المعلوم أنّه يتحقّق بمجرّد منع المالك من التصرّف في ماله ولا يتوقف على الكون في الدار المغصوبة . نعم الكون في الدار المغصوبة تصرّف حرام ، ولو تنزّلنا لوجب أن نقول أنّه استمرار للغصب الحاصل بالاستيلاء على مال الغير . وثالثاً : أنّ مجرّد الانحناء والانخفاض ليس ركوعاً ما لم يكن هناك هوي ، فلا يقال ركع ، إلّا لمن قصد الانحناء الخاص عن قيام ، والتفصيل في محلّه .

الوجه الرابع ما ذكره بعضهم « 1 » من أنّ الاجتماع لو كان آمريّاً ومن قبل المولى ، لكان ذلك مستحيلًا ،

لكنّه ليس في المقام كذلك بداهة أنّه مأموريّ من قبل نفس المكلّف بسوء اختياره ، فلا يكون هناك مانع عن الاجتماع . يلاحظ عليه : أنّ القائل بالامتناع يقول بأنّ الحكم بصحّة الاجتماع يؤول إلى
هامش
( 1 ) - لاحظ أجود التقريرات : 350 / 1 .