منتفية قطعاً .
وثانياً : أنّ ما نسب إليه من فعلية وجوب ذيها مع تسليم حرمة المقدّمة إذا كان الانحصار لا بسوء الاختيار قائلًا بجواز التكليف بالمحال ، كما ترى . لأنّ العقل لا يجوّز التكليف بالمحال ، وإن كان العبد سبباً لكونه محالًا ، لأنّ الغرض من الأمر والنهي جعل الداعي ، وهو غير متحقّق في الموارد الخارجة عن الاختيار ، كما لا يخفى .
وما ربّما يقال من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، فالمقصود منه أنّه لا ينافيه ملاكاً وعقاباً ، لا خطاباً ، إذ من الواضح بطلان خطاب العاجز وإن كان عجزه عن تقصير .
الثالث : في تقريب المحقّق النائيني :
إجماله : أنّ تركيب الصلاة مع الغصب تركيب انضماميّ لا تركيب اتّحادي ، فما يحاذي الأوّل في الخارج ، غير ما يحاذى الثاني فيه ولو بالبرهان العقلي ، فيكون متعلّق الأمر ، غير متعلّق النهي ، في الخارج وترتفع الغائلة . وهذا النوع من التركيب بين العنوانين ، كتركيب الصورة مع الهيولى ، ولكل في الخارج تحقّق وواقعية ، وليست الصورة نفس الهيولى ، أو الثانية نفس الأُولى يقول الحكيم السبزواري :
إنّ بقول السيد السنادِ * تركيب عينيّة ، اتحادي
ولكن مختاره غير ذلك قال :
لكن قول الحكماء العظام * من قبله ، التركيب الانضماميّ
هذا إجمال كلامه مجرّداً عن البرهان ثمّ إنّه برهن على مختاره ببيان مفصّل ، نأتي بموجزه تحت أرقام رياضية .