تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بالصلاة ، أمر بالكون الكلي ، والأمر به أمر بالكون الخاص مقدّمة ، فهذا الكون بعينه منهيّ عنه أيضاً بالنهي المقدّمي . قلت : نمنع وجوب مقدّمة الواجب ، وعلى فرض الوجوب ، فالواجب هو فرد ما من الكون ، لا الكون الخاص الجزئي ، وإنّما اختار المكلّف مطلقاً الكون في ضمن هذا الفرد المحرّم . نعم ، لو كانت المقدّمة منحصرة في الحرام ، كما إذا لم يتمكّن إلّا من الصلاة في الدار المغصوبة فنحن نقول بامتناع الاجتماع ، فلا بدّ إمّا من الوجوب أو الحرمة . « 1 » هذا ملخص كلامه ، وحاصله : 1 لا مانع من اجتماع الحكمين ، لاختلاف المتعلّقين ، والفرد مقدّمة لهما . 2 لو قلنا بوجوب مقدّمة الواجب ، وحرمة مقدّمة الحرام ، فالكون حرام لا أنّه واجب لاختصاص الوجوب بالمباح ، ويسقط وجوب المقدّمة بالمحرّم ، لكون وجوبها توصلياً . 3 لو فرض انحصار المقدّمة بالحرام ، فلا بدّ من القول بامتناع الاجتماع ، فلا بدّ من تقديم الوجوب أو التحريم . وربّما ينسب إليه التفصيل بين كون الانحصار بسوء الاختيار وعدمه ، وأنّه لا مانع من فعلية وجوب ذيها لكونه بسوء الاختيار ، دون ما لم يكن كذلك ، ولكنّه ليس في كلامه إشارة إليه . ولعلّه ذكره في غير هذا المقام ، كما قال المحقّق المشكيني رحمه اللّه ، المعلِّق على الكفاية . يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الفرد الخارجي نفس الطبيعي في عالم العين وإن كان غيره في عالم التصوّر . ومع العينية ، كيف تتصور المقدّمية المستلزمة للاثنينية ؟ وهي
هامش
( 1 ) - القوانين : 141 / 1421 .