عند رحيله .
3 إذا تعلّق الغرض بنفس الفعل بعد تعلّق الأمر به من جانب المأمور الأوّل ، فيكون لكلا الأمرين دخل في المقصود .
فعلى الأوّل ، يكون الأمر الأوّل أمراً بنفس ذلك الفعل ، ويجب على المأمور الثاني الإتيان به وإن لم يأمر المأمور الأوّل إذا اطّلع على غرض المولى .
وأمّا على الثاني والثالث ، فلا يكون أمراً بنفس الفعل ، لأنّ الأمر الثاني إمّا تمام الموضوع للغرض أو جزء الموضوع ، وعلى كلّ تقدير فلا يصحّ القيام بالشيء قبل ثبوت موضوع الحكم .
وأمّا الإثبات : فالظاهر أنّ الأمر بالأمر ظاهر في القسم الأوّل ، فإنّ ظهور الأمر الثاني في الطريقية ممّا لا ينبغي أن يشكّ فيه . وكون الغرض قائماً بأمر المأمور الأوّل تمام الموضوع أو جزءه شاذّ لا يوجد إلّا نادراً .
ثمرات المسألة
تظهر الثمرة في موردين :
الثمرة الأُولى : تظهر الثمرة في شرعية عبادات الصبي ،
وذلك أنّه قد أُمر الولي ليأمر صبيانه بالصلاة . روى الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) بسند صحيح عن أبيه ( عليه السلام ) قال : » إنّا نأمر صبياننا بالصّلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين « « 1 » فإذا كان الأمر بالأمر بفعل ، أمراً بنفس ذلك الفعل ، تصير عبادات الصبيان شرعية ، فيجوز الاقتداء بهم ، والاكتفاء بصلواتهم وصيامهم عند
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 3 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 3 ، الحديث 5 .