تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
للأداء وأنّ الأمر الأوّل يكفي في الدعوة إليه خارج الوقت أيضاً ، يكون المقام من قبيل الشكّ في السقوط . فمقتضى القاعدة هو الاحتياط ، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، وأمّا على القول الآخر يعني عدم تبعية القضاء للأداء ، وأنّ الأمر الأوّل لا يعمّ خارج الوقت ، يكون مرجع الشكّ إلى الشكّ في التكليف ، لأنّ الأمر الأوّل سقط قطعاً بخروج الوقت والشكّ في حدوث الأمر الثاني . فإن قلت : لما ذا لا يكون المرجع حتى على القول الأوّل ، هو قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت ، أو بعد الفراغ عن العمل اللتين مقتضاهما هو صحّة العمل وعدم القضاء ؟ قلت : أمّا الأُولى فمختصّة بما إذا شكّ في أصل العمل ، لا في صحّته كما هي الحال في جميع الصور وأمّا الثانية ، فلأنّها إنّما تجري إذا لم تكن صورة العمل محفوظة بأن لا يكون حال الشكّ وحال العمل من حيث التذكر وعدمه سيّان . وبعبارة أُخرى أن يكون حال العمل أذكر من حال الشكّ وليس المقام كذلك ، فانّ علمه وشكّه بالنسبة إلى كلتا الحالتين سيّان ، بشهادة أنّه لو نبّهه إنسان حال العمل وسأله عن حال الماء أنّه مطلق أو مضاف أو أنّ الماء جرى تحت الخاتم أو لا ، لكان حاله كحاله حين الشكّ ففي مثله لا تجري القاعدة والمقام بأمثلته الثلاثة من مصاديقه . * * *
المحصول في علم الاُصول — صفحة 152 | الشيخ جعفر السبحاني