الفرضين ، لا يصحّ الاستصحاب لعدم اتحاد القضيتين . محمولًا أو موضوعاً .
وإن شئت قلت : الذات المطلقة غير الذات المقيّدة . فإسراء الحكم من إحداهما إلى الأُخرى ، أشبه شيء بالقياس المنهيّ عنه ، وستوافيك حقيقة الحال في باب الاستصحاب .
نعم ربّما يستظهر من القرينة الخارجية أنّ المورد من قبيل تعدّد المطلوب ، ومثاله من غير هذا المورد عامة المستحبّات المقيّدة بقيد ، فإذا انتفى القيد يأت بالباقي ، مثلًا من لم يتمكّن من زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) تحت السماء ، فليزره تحت السقف ولأجله قالوا بتعدد المطلوب في المستحبّات كلّها .
ثمرات القولين
تظهر الثمرة في موارد ، نذكر منها ما يلي :
1 إذا ترك الواجب في وقته قطعاً ، فهل يجب عليه القضاء أو لا ؟ يجب على القول الثاني ، دون الأوّل كما إذا لم يخرج الفطرة في وقته المحدد ، أو تساهل في صلاة الخسوف والكسوف حتى انجلى النيّران ، فهل يجب القضاء أو لا .
2 إذا أتى بالواجب ولكن شكّ في صحّة العمل ، لأجل الشكّ في الشرائط وعدمها على النحو الآتي : أ : إذا توضأ في الظلمة بمائع مردّد بين كونه ماءً مطلقاً أو مضافاً ، فشكّ في صحّة العمل بعد خروج الوقت .
ب : إذا صلّى على جهة ثمّ شكّ بعد خروجه ، أنّها كانت إلى القبلة أو لا .
ج : إذا توضأ أو اغتسل والخاتم على إصبعه مع العلم بعدم تحريكه وقت العمل ، فشكّ بعد خروج الوقت في جريان الماء تحته وعدمه .
فلزوم القضاء وعدمه مبنيّ على تلك القاعدة ، فلو قلنا بأنّ القضاء تابع