وليس » رفع القلم عن الصبي « دليلًا على شموله للصبي ، بل استعمال كلمة الرفع ، لأجل قابليته للتكليف إذا كان مميزاً ، فلأجل تلك القابلية استعملت كلمة » الرفع « كما أنّ استعمالها في النائم والمجنون لأجل قابلية توجّه الأمر إليهما بالقضاء ، كما لا يخفى .
والحاصل أنّ تعيين نصاب خاص من السن ، بين الطوائف البشرية من دينية أو إلحادية ، وصرفها عن القاصرين ، قرينة عامّة على انصراف الأحكام الوارد في الكتاب والسنّة عن غير البالغ فإنّ مخالفة النوع من بناء العقلاء يحتاج إلى تذكير وتنبيه خاص لا تعلم بنفس التكاليف العامّة .
الثاني : إنّ المجعول وهو البعث أو قل الوجوب أمر بسيط ، ومع رفعه يرتفع المجعول برأسه لا أنّه يرتفع الوجوب ويبقى الاستحباب .
الثمرة الثانية : إذا أمر الوالد ، ولده الأكبر : بأن يأمر ولده الأصغر ببيع متاعه ، فنسي الواسطة ،
واطّلع الأصغر على أمر الوالد ، فباع فلو قلنا بأنّ الأمر بالأمر بفعل ، أمر بنفس ذلك الفعل لا يكون بيعه فضولياً بخلاف ما إذا قلنا بخلافه . فلا يكون بيعاً مستنداً إليه إلّا بعد أمر الولد الأكبر . « 1 » إلى غير ذلك ، ممّا يمكن أن تقع ثمرة للبحث .
* * *
هامش
( 1 ) - الثمرة الثانية للشهيد الثاني في تمهيد القواعد .