الواجب إطلاق ولم يكن لدليل التقييد إطلاق ، لوجب الإتيان بباقي الأجزاء والشرائط .
وإذا كان محلّ البحث عنده أعمّ ، لكان عليه أن يذكر سائر الصور المتصوّرة ، وهي :
1 إذا كان لكلّ من دليل الواجب والتوقيت إطلاق . والمراد من وجود الإطلاق في دليل التوقيت كونه مطلوباً مطلقاً في حالتي التمكّن وعدمه كالركن فيلزم سقوط وجوب الواجب خارجه ، أخذاً بإطلاقه ودخالته المطلقة .
2 إذا لم يكن هناك إطلاق إلّا لدليل التوقيت الدال على كونه مطلوباً في حالتي التمكّن وعدمه فلا يجب الفعل خارج الوقت .
والحقّ أنّ هاتين الصورتين خارجتان عن محطّ البحث ، وإنّما الكلام فيما إذا لم يكن هناك دليل على أحد الطرفين ، فلم يكن في دليل الواجب إطلاق ليدلّ على وجوبه خارجه ، ولا في دليل التوقيت إطلاق ليدلّ على كونه ركناً وأنّه يسقط وجوب الفعل بفقدان ركنه . فعندئذ يقع الكلام في أنّ القضاء هل هو بنفس الأمر الأوّل أو بأمر ثان .
وقد ثبت أنّ الحقّ هو أنّ القضاء بأمر جديد لا بالأمر الأوّل ، وأنّ مقتضى القاعدة سقوط الأمر عن المؤقّت بانقضاء وقته ، وعدم وجوب الإتيان به إلّا فيما قام دليل على القضاء ، كما هو الحال في موارد الصلاة والصوم .
الأصل العملي في المسألة
ثمّ إذا شككنا في أنّ القضاء هل هو بأمر جديد أو بالأمر الأوّل ، فهل يصحّ استصحاب وجوب المؤقّت بعد انقضاء الوقت أو لا ؟
الظاهر ، لا . لأنّ الوقت إمّا قيد للموضوع ، أو قيد للمحمول وعلى كلا