تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المتعلّق بالصلاة المقيدة بهما ، إلى نفس الصلاة العارية عنهما . وبالجملة : إنّ هنا أمراً وحدانياً تعلّق بالمركّب ، وليس له إلّا دعوة واحدة ، حتى أنّ دعوته إلى كلّ جزء هي بنفس دعوته إلى الكلّ ، فإذا سقطت دعوته إلى الكلّ ، لأجل فوت الوقت ، لا تبقي له دعوة إلى سائر الأجزاء ، فيكون المحكَّم هو أصل البراءة . وإن شئت قلت : إذا كان الجزء أمراً غير الزمان فكما أنّ انتفاءه يوجب سقوط داعوية الأمر فهكذا إذا كان القيد هو الزمان ، وبذلك يُعلم عدم تمامية القول الثاني وأمّا القول بالتفصيل فإليك البيان .

تفصيل للمحقّق الخراساني

استثنى المحقّق الخراساني مورداً وهو ما إذا كان توقيت الواجب بدليل منفصل ، وكان لدليل الواجب إطلاق ، ولم يكن لدليل المقيّد إطلاق بالنسبة إلى تقييد أصل المطلوب بالوقت ، فلازم ذلك ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت ، وكون الوقت دخيلًا في كمال المطلوب لا في أصله . يلاحظ « 1 » عليه : أنّ ما ذكره خارج عن محلّ النزاع ، إذ النزاع فيما إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي كإطلاق دليل الواجب ، وأمّا معه فلا كلام في بقاء الأمر الأوّل . والمفروض عدم وجود الإطلاق في دليل التقييد ، بل المتبادر منه بحسب الفرض هو شرطية الوقت عند التمكّن ، لا مطلقاً حتى يسقط أصل الواجب عند الامتناع . والدليل على أنّ هذه الصورة خارجة عن محلّ البحث أنّ ما ذكره جار في جميع الأجزاء والشرائط إذا لم يتمكّن المكلّف من الإتيان ببعضها . فلو كان لدليل
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 230 / 1 .