الفصل الحادي عشر : تقسيم الواجب إلى المطلق والمؤقّت والمؤقّت إلى الموسّع والمضيّق
قسّم الواجب إلى » مطلق « و » مؤقّت « ، والمطلق إلى » فوري « و » غير فوري « ، والمؤقّت إلى » موسّع « و » غير موسّع « ، وإليك بيان هذه الأقسام :
لا شكّ أنّ الفعل ملازم للزمان أو مولده ، ولا مناص له عنه ، ولكن تارة لا يكون للزمان تأثير في ملاكه ويعدُّ ظرفاً للعمل لا قيداً للواجب ، كما في إكرام العالم ، وإطعام الفقير ، ويكون كسائر الخصوصيات الفردية الملازمة له ، وأُخرى للزمان تأثير فيه ، ويكون كسائر القيود المأخوذة فيه . ويسمّى الواجب حسب الاعتبار الأوّل » مطلقاً « وحسب الثاني » مؤقّتاً « .
و » المطلق « حسب اعتبار لزوم الإتيان به فوراً ففوراً وعدمه ، ينقسم إلى » فوري « كصلاة الآيات و » غير فوري « كقضاء الصلوات الفائتة .
هذا كلّه حول المطلق بكلا قسميه ، ولا بحث فيه ، وإنّما البحث في المؤقّت بقسميه ، فنذكر في ذلك أُموراً :
1 يتصوّر في بادئ النظر أنّ المؤقّت على أقسام ثلاثة . فإنّ وقت الوجوب إمّا أن يكون مساوياً لوقت الواجب ، أو أوسع ، أو أضيق . والأوّل كالصوم ، والثاني كالصلوات الواجبة اليومية ، ولكن لا سبيل إلى الثالث لاستلزامه التكليف بما لا