تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الفلاني « « 1 » وهو خيرة سيّدنا الأُستاذ ، لكن بتفصيل خاص وهو أنّ المكلّف أحد المكلّفين بشرط لا فيما لا يقبل التكرار أو يقبل ولكنّه إمّا مبغوض ، أو لا مبغوض ولا مطلوب ، أو لا بشرط فيما إذا كان المطلوب صرف الطبيعة الصادق على الواحد والكثير كالصلاة على الميّت . « 2 » وأورد عليه السيّد المحقّق البروجردي أنّ المراد من الأحد ، إن كان مفهوم الأحد ففيه أنّ المفهوم غير قابل لأن يتوجّه إليه التكليف ، وإن كان المراد الفرد المردّد ، بحيث يكون التكليف متوجهاً واقعاً إلى الفرد المردّد ، ففيه أنّه لا مصداق له في الخارج فلا يعقل البعث إليه . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ عنوان التردّد في الفرد المردّد الذي هو عبارة أُخرى عن أحد المكلّفين ليس قيداً للموضوع أي المكلّف حتى يستحيل انطباقه على الخارج ويقال إنّه لا وجود في الخارج إلّا للمعيّن . وإنّما هو عنوان مشير إلى آحاد المكلّفين ، فله وجود ومصداق في الخارج فإنّ كلّ واحد منهم مصداق ذلك العنوان . نعم الذي يبعّد تلك النظرية أنّها على خلاف ظواهر الأدلّة في مورد الواجب الكفائي فلاحظ وإلّا فلا غبار عليها من حيث هي هي .

النظرية الثالثة :

إنّ التكليف متوجّه إلى عموم المكلّفين على نحو العموم الاستغراقي ، غاية الأمر أنّه وجّه إلى كلّ مشروطاً بترك الآخر . ويظهر من المحقّق الخراساني عند
هامش
( 1 ) - اختاره العلّامة الطباطبائي في تعليقته على الكفاية ، ص 137 . والمحقّق الخوئي في المحاضرات : 53 / 4 . ( 2 ) - تهذيب الأُصول : 367 / 1 . ( 3 ) - نهاية الأُصول : 228 .