ثمرات المسألة
وفي الختام نشير إلى أمرين :
الأوّل : [ في أن المقصود من البدل هو الذي يكون مثل الأبدال الأُخر في توجّه الوجوب إليه ]
إذا قلنا بأنّ الواجب الكفائي ما له بدل فإذا قام أحد يسقط الحكم عن الأبدال الأُخر فالمقصود البدل الذي يكون مثل الأبدال الأُخر في توجّه الوجوب إليه ، فخرج وجوب أداء الدين عن التعريف فإنّه وإن كان يسقط بأداء البريء ، لكنّه ليس بدلًا بهذا المعنى ، إذ ليس الأداءُ عليه واجباً وإنّما هو متبرّع له أن يؤدّي وله أن لا يؤدّي . « 1 »
الثاني : في ثمرات المسألة .
إنّ المحقّق القمي ذكر أقوالًا ثلاثة بالنحو التالي : 1 واجب على الجميع ويسقط بعمل البعض . 2 الوجوب متعلّق بالمجموع ونسبه في تعليقة القوانين إلى قطب الدين الشيرازي . 3 الوجوب متعلّق بغير المعيّن ونقله عن الفخر الرازي . ثمّ رتّب على الأقوال الثلاثة الثمرات التالية :
1 لو قلنا بوجوبه على الجميع ، يجب على كلّ واحد ويتّصف عمل كلّ بالوجوب بخلاف ما لو قلنا بالأخيرين فلا يتّصف به ، إذا صدر عن الكلّ ، وعلى ذلك لو نذر أحد أن يعطي عشرة رجال لكلّ درهماً إذا أتى كلّ واحد منهم بواجب ، فلو قام الكلّ بالصلاة على الميّت ، ودفع لكلّ منهم درهماً فقد برّ نذره على القول الأوّل بخلاف القولين الأخيرين ، لأنّ المكلّف إمّا المجموع ، أو الواحد غير المعيّن فيبرّ بمقدار درهم واحد لأنّ المكلّف واحد يحسب عملًا واحداً . « 2 »
هامش
( 1 ) - لاحظ الفصول : 107 .
( 2 ) - القمي : قوانين الأُصول : 121 .