تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الإشكال على توجّه الحكم إلى الآحاد

ثمّ إنّ سيّدنا الأُستاذ أورد على توجّه التكليف إلى عامة المكلّفين وقال ما هذا حاصله : إنّ ما يسمّى واجباً كفائياً على أقسام : 1 ما لا يوجد إلّا مرّة واحدة ، كقتل سابِّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 2 ما يمكن أن يتكثّر ولكن التكثّر ممنوع ، كمواراة الميّت . 3 ما يمكن أن يتكثّر ولكن التكثر لا مبغوض ولا مطلوب ، كالتكفين مرّتين . 4 ما يمكن أن يتكثّر ويكون التكثّر مطلوباً ، كالصلاة على الميّت . أمّا الأوّل ، فلا يمكن بعث جميع المكلّفين إلى ما لا يتكرّر . وأمّا الثاني والثالث ، فمع مبغوضية الفرد الآخر أو عدم مطلوبيته ، لا يصحّ بعث الجميع ، لأدائه إلى نقض الغرض أو البعث إلى ما ليس بمطلوب . وأمّا الرابع ، فإمكان بعث الجميع وإن كان لا ينكر ، إلّا أنّ لازمه هو لزوم اجتماعهم في إيجاد صرف الوجود ، ومع عدم اجتماعهم يكون المتخلِّف عاصياً لترك الأمر المطلق بلا عذر . « 1 » ولأجل هذه الأُمور اختار قدَّس سرّه النظرية الثانية كما سيوافيك . يلاحظ عليه : أنّ بعث الجميع إلى الأمر الواحد ليس بمعنى أن يقوم به كلّ واحد في آن واحد ، حتى يقال بأنّ الواجب الكفائي ربّما يكون غير قابل للتكرار ، أو يكون التكرار مبغوضاً ، أو غير مطلوب وبعبارة أُخرى : ليس جعل التكليف على جميع المكلّفين مثل جعله على الجميع في الواجب العيني بل يكون بعثُ الجميع في المقام على وجه البدلية ، مثلها في الواجب التخييري ولكن النكتة لجعل الوجوب على الجميع مع حصول المطلوب بقيام واحد منهم أمران :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 366 / 1 367 ، ط جماعة المدرسين .