1 عدم مدخلية خصوصية المكلَّف في حصول الغرض ، فلأجل ذلك لم يخصّ واحداً بالتكليف ، بل جعل الجميع مسئولًا .
فإن قلت : بناءً علي هذا لكفى أن يوجّهه إلى أحد المكلّفين من دون حاجة إلى تعميمه إلى جميعهم .
قلت : نعم ، وسيوافيك أنّها أيضاً نظرية معقولة ، ولكنّها تخالف ظواهر الأدلّة .
2 التحفظ على الغرض وصيانته عن الترك فانّ التسامح في الإتيان بالواجب أمر محتمل في قليل من الناس دون الكثير منهم ، ولذلك عمّم التكليف للجميع .
وهاتان الجهتان صارا سببين لتوجيه التكليف إلى الجميع وإن كان غير قابل للتكرار ، أو قابلًا له لكن كان مبغوضاً ، أو لا مبغوضاً ولا مطلوباً .
وأمّا الصورة الرابعة : فليس معنى دعوة الناس فيها إلى شيء هو اجتماعهم في إيجاد المطلوب بحيث يكون المتخلِّف عاصياً لترك الأمر المطلق بلا عذر ، بل كون الجميع مسئولين أمام المولى وأمّا عدم لزوم اجتماعهم فلأجل أنّ المفروض أخذ البدلية في جانب المكلّف ، كأخذها في جانب المكلّف به في الواجب التخييري .
النظرية الثانية :
إنّ التكليف على ذمّة واحد من المكلّفين لا بعينه الصادق على هذا وهذا . . . نظير الواجب التخييري ، من غير فرق بينهما إلّا من ناحية أنّ الواحد لا بعينه في الواجب التخييري هو متعلّق التكليف وفي الواجب الكفائي موضوعه . وهذا واقع في العرف ، كما إذا أمر المولى بقوله : » فليقم واحد منكم بالإتيان بالعمل