تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وإلّا إن كنت ملتزما بذلك فلا بدّ لك من الاحتياط مطلقا ، حيث إنّه يمكن أن يكون من الواجبات والمحرمات في الأخبار التي لم تصلنا ، فافهم . وإن قلت : إنّ حصول العلم الإجمالي بالتقييد والتخصيص والنسخ لا يكون بعد مراجعة الأخبار حتى تقول بانحلاله بعد الفحص فيها ، بل يكون حصول العلم الإجمالي من بعض الأخبار الواردة في عدم جواز العمل بالكتاب لوجود التخصيص والتقييد والنسخ فيه ، فعلى هذا تكون دائرة العلم موسّعة ، ولا ينحلّ بالفحص في الأخبار التي تكون بأيدينا . أقول : إنّه ولو سلّمنا ذلك ولكن نقول : إنّه بعد الفحص في الأخبار وتحصيلنا على تقييدات وتخصيصات ونواسخ ومنسوخات فقهرا ينطبق علمنا بها ، فأيضا ينحلّ العلم الإجمالي ، فظهر لك أنّه لا يرد إشكال العلم الإجمالي ، وليس هذا من قبيل العلم بالواجبات والمحرّمات في الشريعة . ولأجل هذا قال الشيخ رحمه اللّه هنا بانحلال العلم ، ولكن لم يقل بالخلاف فيما علمنا إجمالا بوجود الواجبات والمحرمات ، والسرّ ما قلنا من أنّ حصول علم إجماليّ في المقام يكون بعد مراجعة الأخبار ، ولكن فيما يحصل العلم الإجمالي بالواجبات والمحرمات لا يكون بعد المراجعة للأخبار ، بل بمجرّد العلم بالشريعة يحصل العلم ، فانقدح بذلك كلّه حجّية ظواهر الكتاب بلا إشكال وترديد ، فافهم .

وينبغي التنبيه على أمور :

التنبيه الأول : لا إشكال في أنّه يجوز القراءة بما قرأ القرّاء ،

كما قالوا : إنّه تقرأ كما يقرأ الناس ، فالقراءة بما يقرأ الناس تكون صحيحة ، والدليل عليه هو بعض الأخبار ، وليس هنا مجال لذكرها . ولا إشكال أيضا في لزوم التمسّك بهذا الكتاب الذي عندنا ؛ لأنّا مأمورون بالعمل بذلك ، إنّما الإشكال في أنه إذا كانت قراءة القرّاء مختلفة فهل يجوز العمل وفقا