تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وطائفة من الأخبار تدلّ على أنّ علم القرآن مخصوص بأهل البيت عليهم السّلام ولم يكن علمه عند غيرهم ، كما ورد عن المعصومين عليهم السّلام مضمونا ، كقوله عليه السّلام لقتادة : « ما ورثت من كتاب اللّه حرفا » و « إنّ العالم به من خوطب به » ، فهذه الأخبار دالّة على اختصاص علم الكتاب بهم عليهم السّلام ، وأنّ غيرهم ما ورث من كتاب اللّه حرفا ، بخلاف الطائفة الثانية فإنّها دالّة على أنّ علم القرآن عندهم ، وأمّا أنّه لم يكن عند غيرهم فلا تكون دالّة عليه ، فيمكن أن يقال في الجواب : ما قلنا من أنّه يمكن أن يكون علم عند غيرهم أيضا بخلاف هذه الطائفة فانّها دالّة على الاختصاص ، فهذه الأخبار ظاهرة في عدم جواز الأخذ بظواهر القرآن ، إذ لو كان الأخذ به بدعوى العلم به فهو مناف لهذه الأخبار ، وإن كان الأخذ به مع عدم العلم فيشمله الأخبار الدالة على أنّ من فسّر القرآن بغير علم فقد كفر ، وغير ذلك ، فهذه الطائفة من الأخبار أيضا بعضها دالّ على أنّ علم القرآن مخصوص بأهل البيت عليهم السّلام ، وبعضها دالّ على أنّ العمل بالقرآن مخصوص بمن كان عالما بتمامه من الناسخ والمنسوخ ، فعملنا بالظواهر مع عدم كوننا عالمين بتمام القرآن لا يجوز . وبعضها دالّ على أنّ علم القرآن مكتوم على غير أهل البيت حتى يرجع إليهم . فهذه الأخبار مع كثرتها واختلاف دلالتها جميعا تدلّ على أنّ القرآن لا يمكن العمل به كما تعملون به ، ولا يمكن أن يقال بأنّ هذه الأخبار أيضا في مقابل العامة ، إذ في بعض رواياتها ما يدلّ على أنّ شخصا تمسّك بالقرآن للزهد مثلا فقال : لا يمكن العمل ، كذلك ففي الأخبار ما يدلّ على عدم التمسّك بالظواهر ، وفي بعضها ما يدلّ على خصوص ما قاله المحقق القمّي رحمه اللّه ، فعلى هذا بعد ورود هذه الأخبار لا يمكن العمل بالظواهر . وغاية ما يمكن أن يقال بمقتضى الجمع بين هذه الأخبار وما ورد من التمسّك بالقرآن : إنّه يمكن العمل بالقرآن بعد مراجعة الروايات والناسخ والمنسوخ ، ثم بضميمة ذلك يمكن العمل بالقرآن ، وأما في ما ورد في الروايات على خلاف الظاهر
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 99 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني