الحكم وهو الفعلية فهو رفع حقيقي ، ولا إجماع على بطلان مثل ذلك وإنّما المجمع على بطلانه هو اختصاص الإنشاء أوّلًا بخصوص العالمين أو اختصاص فعليتها بخصوصهم حتّى مع قطع النظر عن الترخيص والرفع .
وبالجملة : فالإنشاء يعمّ العالم والجاهل ، والفعلية أيضا تعمّهما مع قطع النظر عن الترخيص الشرعي وهذا كافٍ في الاشتراك .
قلت : المجمع عليه بين العدلية الإمامية في قبال غيرهم التخطئة وهي إنّما تتحقّق بفعلية الأحكام مطلقا حتّى بملاحظة الرفع . والقول بأنّ الإجماع هنا إجماع كلامي صرف لا إجماع فقهي في غير محلّه .
والحاصل : أنّ الرفع فيما لا يعلمون ظاهري محض ، ولكنّه مع ذلك ظاهر في الإجزاء ، فإنّ رفع الجزئية ظاهر في انطباق عنوان الصلاة على ما بقي فيجب حفظ هذا الظهور ما لم يقم محذور عقلي على خلافه ولا يلزم في المقام محذور عقلي ، إذ من المحتمل كون الصلاة بلا سورة في ظرف الشكّ واجدة لمقدار من المصلحة يتدارك بها مصلحة الصلاة مع السورة أو كون إدراك هذه المرتبة من المصلحة وإن كانت ناقصة مانعا عن إدراك المصلحة التامّة بعد ذلك ، كما قيل بهذا التصوير في مثل
« لا تعاد » « 1 »
وفي الإتيان بالإتمام بدل القصر أو الجهر بدل الإخفات جهلًا أو بالعكس . وصرف الاحتمال كافٍ بعد ظهور الدليل في انطباق عنوان الصلاة الظاهر في الإجزاء فتدبّر جيّدا .
هامش
( 1 ) - الفقيه 225 : 1 / 991 ؛ تهذيب الأحكام 152 : 2 / 597 ؛ وسائل الشيعة 91 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 ؛ و 313 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .