تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هذا كلّه بالنسبة إلى وظيفة نفس المجتهد المتبدّل رأيه .

وظيفة المقلّد مع تبدّل رأي مجتهده

وأمّا وظيفة مقلّديه ، فمقتضى القاعدة فيه عدم الإجزاء مطلقا فإنّ المجتهد سواء كان مدركه الأمارة أو القطع أو الأصل الجاري في الشبهة الحكمية كالاستصحاب والقاعدة ، بناءً على جريانهما فيها ، فمدرك المقلّد ليس إلّا فتوى المجتهد وقوله ، وهو أمارة له على الواقع ولا موضوعية لفتوى المجتهد عند العقلاء ، بل هو طريق محض . وقد عرفت : أنّ مقتضى الأصل في الطريق إذا تخلّف عدم الإجزاء وإن ثبت تخلّفه بطريق آخر لا بالقطع . فإن قلت : الأصل وظيفة عملية لكلّ من المجتهد والمقلّد فإذا كان مدرك فتوى المجتهد الأصل العملي فقوله وفتواه طريق للمقلّد إلى الوظيفة العملية والفرض تحقّق الوظيفة . غاية الأمر : نيابة المجتهد في الشكّ والفحص ، فمقتضى ذلك هو الإجزاء . قلت : لم يؤخذ في موضوع الأصول عنوان المجتهد والمقلّد ، بل الذي هو تمام الموضوع للأصل هو الشاكّ في الحكم الشرعي بما هو شاكّ . غاية الأمر : توقّف إجرائه على الفحص واليأس عن الدليل فللمجتهد إجراء الأصل بنفسه وله أيضا أن يتفحّص وبعد اليأس عن الدليل يقلّد عنه المقلّد في حكمه بعدم الدليل فيجري المقلّد بنفسه الأصل ، ولكنّه فيما إذا كان هذا المقلّد ملتفتا إلى الحكم الواقعي وشاكّا فيه حتّى يدخل في عنوان موضوع الأصل ،
محاضرات في الأصول — صفحة 481 | السيد الخميني