قاهر عرفي أو شرعي في الأعصار القديمة ومقهورية الآباء بسبب هذا الحكم وتوارث الأعقاب ذلك .
وربّما يقال : أنّ منشأ ذلك انسداد باب العلم في حوائجهم وما يدور عليه رحى معاشهم ، « 1 » فالانسداد الغالبي قهر كلًّا منهم بتبعية هذه الأمور الظنّية .
والتحقيق : فساد كلا المبنيين . بداهة أنّ وجود قاهر شمل حيطة تصرّفه جميع البلاد والنقاط مقطوع العدم والارتكازات المشار إليها متحقّقة في أفراد الناس كلّهم ، والسريان من بلد إلى جميع الأمصار بعيد ، وبقاء الارتكاز بالإرث في جميع الأعصار أبعد والعامل بخبر الواحد أو اليد أو نحوهما لا يلتفت إلى الانسداد ومقدّماته المنتجة لحجّية الظنّ حتّى يسند ارتكازه إلى ملاحظته الانسداد .
فإن قلت : كان عمل الأسلاف مسندا إلى الانسداد ، ثمّ بقي الارتكاز بالتوارث .
قلت : أوّلًا : أنّ المرتكز في أذهان الأخلاف الاستناد إلى الأخبار واليد ونحوهما من دون توجّه إلى عمل الأسلاف كيف والصغار أيضا يعملون بخبر الواحد من دون التفات إلى عمل آبائهم والتوارث الخلقي ممنوع قطعا .
وثانيا : أنّ الأسلاف كانوا يعملون بالخبر قطعا حتّى مع التمكّن من تحصيل العلم أو الاحتياط والظنّ الانسدادي لا يكتفي به مع التمكّن من العلم أو الاحتياط .
وبالجملة : فكلّ من الناس من الفرق والشعب المختلفة من أهل الأمصار من
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 246 : 2 ؛ وراجع : مطارح الأنظار 527 : 2 - 528 .