تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
المنجي عنوانا مستقلًّا في قبال سائر العناوين ، بل هو ضمّ عنوان إلى عنوان والاجتماع والتصادق بحسب الوجود الخارجي فإنّه الجامع للشتات . وبالجملة : فيمكن أن يقع التزاحم في الأحكام العقلية ، كما يقع في الشرعيات وتحقيق استصحاب الأحكام العقلية موكول إلى الأصول . ثمّ إنّه يمكن أن يؤيّد الاستصحاب المذكور باستصحاب آخر بأن يقال : إنّا نفرض مجتهدا نقلّده ، ثمّ صار غيره أعلم منه فنستصحب جواز تقليد المجتهد الأوّل غير الأعلم وبعدم الفصل يثبت حكم غيره ، فتدبّر .

مقتضى بناء العقلاء في التقليد عن الأعلم

ثمّ إنّه ربّما يستدلّ لأصل التقليد بأنّ سيرة العقلاء « 1 » قد استقرّت على رجوع الجاهل في كلّ صنعة وفنّ إلى العالم في هذا الفنّ . واستشكل على ذلك بأنّ السيرة دليل لبّي لا لسان له حتّى يتمسّك بإطلاق رجوع الجاهل إلى العالم فالواجب إحراز السيرة في خصوص ما نحن فيه من صناعة الفقه بالأحكام الشرعية وإحراز اتّصالها إلى عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام حتّى يستكشف بعدم ردعهم عنها الإمضاء ، والمحرز في عصرهم إنّما هو رجوع الناس إلى مثل زرارة « 2 » وأمثاله « 3 » العالمين بالأحكام وفتاوى
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 539 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 703 ؛ نهاية الأفكار ، القسم الثاني 241 : 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 143 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 3 ) - كمحمّد بن مسلم ، زكريّا بن آدم ، أبان بن تغلب ، يونس بن عبد الرحمان ، بريد بن معاوية وأبو بصير ، راجع : وسائل الشيعة 142 : 27 - 148 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 ، 23 ، 27 ، 30 ، 33 ، 34 و 35 ؛ مستدرك الوسائل 315 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 11 و 14 .