وبالجملة : فالأخذ بعموم قوله :
« جعلته عليكم حاكما »
متعيّن فيرجع إليه في الأمور التي هي شأن الحكومة الشرعية .
ثمّ لو فرض في البين روايات أخر دالّة على منصوبية الأعمّ من المجتهد والمقلّد للحكومة والقضاء وجب حملها على هذه الرواية حملًا للمطلق على المقيّد فالاجتهاد شرط في القاضي والحاكم بحسب الروايات ولو فرض قطع النظر عنها أيضا يكون المجتهد هو القدر المتيقّن ، كما عرفت ولا دليل على منصوبية غيره .
فإن قلت : الجاعل في هذه الرواية هو الإمام الصادق عليه السلام ومقام الإمامة كان له في زمان حياته وبعده انتقل إلى الأئمّة الاخر ، فكيف جعل الحاكم والقاضي لجميع الأزمنة .
قلت : ليست الإمامة له محدودة بزمن حياته فله إمامة مطلقة وله جعل الحاكم والقاضي بنحو الإطلاق . غاية الأمر : أنّه بوفاته عليه السلام ينتقل الإمامة فهي نظير الملكية الثابتة للإنسان بالنسبة إلى ماله ، حيث لا تكون محدودة ولذا لا يبطل إجارته بموته ، ومثل هذا الحكم جار في المجتهد أيضا ، فإنّه لو عيّن نائبا لنفسه فبموته ينعزل ، وأمّا إذا جعل أحدا قيّما للصغار أو متولّيا لوقف أو نحو ذلك ، فبموت المجتهد لا ينعزل القيّم والمتولّي .
ومن روايات الباب أيضا رواية أبي خديجة . « 1 » والظاهر أنّ في سندها سقطا .
ومنها غير ذلك .
هامش
( 1 ) - الكافي 412 : 7 / 4 ؛ الفقيه 2 : 3 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 219 : 6 / 516 ؛ وسائل الشيعة 13 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .